King Faisal International Prize (KFIP) recognizes excellence in 5 categories: Service to Islam, Islamic Studies, Arabic Language & Literature, Medicine, and Science, since 1979

فخامة الرئيس منتيمير شريف الله شايمييف

 الفائز بجائزة الملك فيصل لعام 
1427هـ/2007م
   
(الرجاء الضغط على السنة وفرع الجائزة لتخصيص عملية البحث)


   

سيرة ذاتية

الجنسية: روسيا

Визит президента РФ в Саудовскую Аравиюوُلِد الرئيس منتيمير شريف الله شايمييف سنة 1355هـ/1937م، لأسرة من فلاحي قرية تتارستانية في إقليم أكتانيشكى، وقد نُزعت أراضي جدّه في بداية تطبيق نظام المزارع الجماعية إبَّان الحكم الشيوعي مما أضطره إلى التنقل مع أفراد أسرته من مكان إلى مكان، كما عمل والده طيلة حياته في إحدى المزارع الجماعية، وأصبح رئيساً لها لأكثر من ربع قرن. ولم يبتعد الرئيس شايمييف كثيراً عن سيرة جده وأبيه من شغفٍ بالزراعة، فدرس الميكنة في معهد قازان الزراعي، وعمل بعد تخرُّجه مهندساً زراعياً، فمهندساً أول ثم أصبح مديراً لمنطقة منزلِسـك، ثم نائباً لرئيس اللجنة الإقليمية لمصلحة الزراعة في قازان. وكان إثباته لمقدرته الإدارية، وكفاءته القيادية، في كل عمل تولاَّه السبيل إلى اختياره وزيراً لإصلاح الأراضي والموارد المائية في تتارستان وعمره حينذاك لم يتجاوز الثانية والثلاثين. وتدرَّج بعد ذلك في المناصب السياسية المهمّة، فأصبح النائب الأول لرئيس الوزراء بين سنتي 1403–1410هـ/1983– 1990م ثم رئيساً، سنة 1410هـ/1990م، للمجلس الأعلى لجمهورية تتارستان السوفيتية وهو المجلس الذي أعلن استقلال البلاد في إطار جمهوريات روسيا الاتحادية، وانتخب شايمييف في العام التالي أول رئيس للجمهورية. وكان اختياره لتولي تلك المناصب نابعاً من حب شعبه بمختلف أعراقه ودياناته له، وتقديره لتفانيه وإخلاصه في أداء عمله إضافة إلى تقدير القيادة الروسية العليا لنهجه القيّم القادر على الجمع بين تحقيق آمال شعبه التتارستاني في السيادة، والانسجام الواعي مع جمهوريات روسيا الاتحادية. وقد تمكن الرئيس شايمييف – بما لديه من براعة ذاتية عملية ومثابرة اشتهر بها – كما اشتهر بها قومه التتاريون – من التوصل بعد محادثات شائكة مع الرئيس الروسي الأسبق بوريس يلتسن إلى اتفاقية لم تمكِّنه من تقاسم السلطة مع قادة موسكو فحسب؛ بل مكَّنته أيضاً من الحصول على السيادة الكاملة لبلاده على مواردها النفطية ومنشآتها الصناعية الكبيرة، وعلى أن تكون اللغة التتارية لغة رسمية لبلاده. وقد تمكَّن خلال حكمه من توطيد السلام والاستقرار والوحدة بين أفراد الشعب التتارستاني، كما تصدَّى ببراعة للتحديات الاجتماعية والاقتصادية التي كانت تجابه بلاده مما أكسبه احترام شعبه والعالم فأعيد انتخابه ثلاث مرّات رئيساً للجمهورية. وهو عضو في مجلس الدولة للاتحاد الروسي، ونائب رئيس حزب روسيا المتحدة.

وقد تمثَّلت خدمات الرئيس شايمييف المتميِّزة للإسلام والمسلمين في جهوده العظيمة لإحياء الثقافة والتراث الإسلامي؛ وبخاصة في قازان عاصمة الجمهورية التتارستانية، ودعمه المتواصل لنشر المعرفة والقيم الإسلامية بين المسلمين في بلاده. وشملت إنجازاته بناء أكثر من ألف مسجد، معظمها أُعيد بناؤه بعد تدميره على يد الغزاة في العهود السابقة، ومنها أربعون مسجداً تم بناؤها في قازان، التي لم يكن فيها سوى أربعة مساجد إبَّان الحكم الشيوعي، كما تم في عهده تأسيس العديد من المدارس والجمعيات الإسلامية ودور النشر لطباعة القرآن الكريم والكتب الإسلامية الرئيسة، وتشييد أول جامعة إسلامية في روسيا تقدِّم مقرراتها باللغات الروسية والتترية والعربية لخدمة مسلمي جمهوريات روسيا الاتحادية الذين يربو عددهم على عشرين مليوناً، كما قام بافتتاح مسجد قول شريف في قازان، الذي أُعيد بناؤه في الموضع الذي كان يقوم عليه قبل خمس مئة سنة، وأطلق عليه اسم العالم الشاعر والقائد العظيم سيد قول شريف، الذي قاوم إيفان الرهيب بصمود فذ. وهو أكبر مسجد في روسيا الاتحادية كما أنه تحفة معمارية فريدة. وقد حرص الرئيس على أن يكون الافتتاح في الذكرى الألفية لتأسيس العاصمة قازان إحياءً لتاريخها الإسلامي المجيد. وحضر الافتتاح نحو خمسة آلاف مدعو بينهم وفود رفيعة المستوى من أرجاء العالم الإسلامي.

ولقد استطاع الرئيس شايمييف بما تميَّزت به سياسته من الحكمة وبُعد النظر أن يحوز على احترام العالم بأسره، وتكلَّلت إنجازاته في مختلف المجالات الثقافية والسياسية والدولية بالعديد من الجوائز والأوسمة الرفيعة داخل بلاده وخارجها.

ورغم مسئولياته الجسيمة ظل الرئيس شايمييف يمارس هوايات مختلفة مثل الفروسية والتزلج على الجليد، ويكتب الشعر أحياناً. وقد اشتهر، أيضاً، بدعمه المتواصل للفنانين والصحفيين والرياضيين في بلاده.

مُنِح فخامة الرئيس منتيمير شريبوفيتش شايمييف الجائزة تقديراً لخدماته الجليلة للإسلام والمسلمين المتمثِّلة في جهوده العظيمة في إحيَاء الثقافة الإسلاميّة في جمهوريّة تتارستان، وتعريف مسلميها بمبادئ دينهم القيِّمة؛ وتشييد المسَاجد والمدارس والجمعيات الإسلاَميَّة، وإنشاء الجامعَة الإسلاميَّة الروسيَّة، ولسياسته الحكيمة التي جعلت من تتارستان مثالاً للتعايش الإجتماعي السِّلمي، ورمزاً للتسامح، كما جعلتها تحقق نهضة إقتصادية وعمرانية واضحة المعالم.

________________________________________________
* في سنة 1421هـ/2010م أبلغ الرئيس شايمييف الرئيس الروسي ميدفيديف بعدم رغبته في تولّي فترة رئاسية جديدة ورشّح بدلاً عنه السيد رستم مينيخانوف رئيس الوزراء في عهده والذي خلفه في رئاسة الجمهورية.

المزيد حول تكريم الفائز(ة)

شايمييف: تترستان تمتلك اول طبعة للقرآن الكريم بدر الراشد 10 آذار 2008
في حفل خاص يقام مساء غد بحضور الرئيس بوتين خادم الحرمين الشريفين يسلم رئيس جمهورية تتارستان جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام الجزيرة، العدد: 12553 10 شباط 2007
رئيس جمهورية تتارستان يفوز بجائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام الاقتصادية، العدد: 4843 14 كانون الثاني 2007
منتيمير شاريبوفيتش شايمييف
قراءة البيان الصحفي قراءة كلمة الفائز(ة) تحميل البراءة التي سُلّمت للفائز(ة)