King Faisal International Prize (KFIP) recognizes excellence in 5 categories: Service to Islam, Islamic Studies, Arabic Language & Literature, Medicine, and Science, since 1979

الشيخ محمود محمد شاكر

 الفائز بجائزة الملك فيصل لعام 
1404هـ/1984م
   
(الرجاء الضغط على السنة وفرع الجائزة لتخصيص عملية البحث)


الموضوع : الدراسات التي تناولت الأدب العربي في القرن الرابع الهجري

سيرة ذاتية

الجنسية: جمهورية مصر العربية

وُلِد الشيخ محمود محمّد شـاكر لأسرة من أشراف جرجا في صعيد مصر سنة 1327هـ/1909م. ونشأ في بيت علم ودين، فقد كان أبوه شيخ علماء الإسكندرية وأصبح وكيلاً للأزهر، أما أخوه الشيخ أحمد شاكر فكان واحداً من كبار محدّثي عصره. وقد تلَّقى الأستاذ محمود محمد شاكر تعليمه الأساسي في القاهرة، وكان في البداية شغوفاً بتعلُّم الانجليزية والرياضيات، ثم تعلَّق بدراسة الأدب العربي وقراءة عيونه. ورغم أن شهادته الثانوية العامة كانت في القسم العلمي فقد فضّل أن يدرس العربية في كلية الآداب بالجامعة المصرية، ولكنه ترك الدراسة بعد سنتين لخلاف شديد نشب بينه وبين أستاذه الدكتور طه حسين، حول منهج دراسة الشعر الجاهلي، وهاجر إلى السعودية حيث أنشأ – بتكليف من الملك عبد العزيز آل سعود – مدرسة جدّة الابتدائية، وتولَّى إدارتها عدّة سنوات، ثم تفرَّغ منذ سنة 1344هـ/1925م للتأليف والتحقيق ونشر النصوص فأخرج جملة من أمهات الكتب العربية مثل: تفسير الطبري، وطبقات فحول الشعراء، لمحمد بن سلام الجمحي، وجمهرة نسب قريش، للزبير بن بكار، وشارك في إخراج الوحشيات لأبي تمام، وشرح أشعار الهذليين، كما ألَّف كتابه الشهير أباطيل وأسمار، وأعاد طبع كتابه عن المتنبي، الذي أثار ضجة عند ظهوره بمنهجه المبتكر وأسلوبه الجديد في البحث وشكّل علامة فارقة في الدرس الأدبي الجاد. كما نشر مئات المقالات في المجلاّت الأدبية والثقافية داخل مصر وخارجها.

وفي سنة 1376هـ/1957م، أسس الشيخ شاكر مع آخرين مكتبة دار العروبة لنشر كنوز الشعر العربي ونوادر التراث، وكُتب بعض المفكرين، وأصبح بيته مقصد أجيال من دارسي التراث العربي والمعنيين بالثقافة الإسـلامية من مختلف أرجاء العالمين العربي والإسلامي، من أمثال ناصرالدين الأسد، وإحسان عبّاس، وشاكر الفحّام، وعبد الصبور شاهين، ومحمّد يوسف نجم، وكثيرون غيرهم. واختير عضواً في مجمع اللغة العربية بدمشق، ومجمع اللغة العربية بالقاهرة، والمجلس الاستشاري لمؤسسة الفرقان للتراث الإسلامي بلندن، ومُنِح جائزة الدولة التقديرية في الآداب من الحكومة المصرية سنة 1401هـ/1981م، أعقبها حصوله – في السنة التالية – على جائزة الملك فيصل العالمية.

كان محمود شاكر كاتباً لا يُبارى، وشاعراً مبدعاً، ومحقّقاً بارعاً للتراث، ومفكراً متوهج العقل، ومثقفاً واسع الاطلاع. وإذا كان مؤلفاه القيِّمان: المتنبي، وأباطيل وأسمار، في طليعة مؤلفاته فإن ما حقّقه من الكتب لا يقلُّ أهمية، ومنها: فضل العطاء على العسر؛ وامتناع الأسماع، لتقي الدين المقريزي؛ والمكافأة وحسن العقبى، لأحمد بن يوسف الداية الكاتب؛ وتفسير الطبري – جامع البيان عن تأويل آي القرآن، للإمام الطبري، وجمهرة نسب قريش وأخبارها، للزبير بن بكار، وكتاب الوحشيات لأبي تمام.

مُنِح الأستاذ محمود محمد شاكر الجائزة؛ وذلك تقديراً لإسهاماته القيّمة في مجال الدراسَات التي تناولت الادب العربي القديم والممثلَّة في:
1- تأليفه كتاب “المتنبي” سنة 1936 م، والذي حمل كثيراً من القيم العلمية والأدبية العالية، منها: التعمُّق في الدراسة والجهد والاستقصاء، والقدرة على الاستنتاج والدقة في التذوّق، والربط المحكم بين الشعر وأحداث الحياة، والكشف عن ذلك في تطوُّر أساليب المتنبي.
2- الآفاق العلميّة الجادّة التي ارتادها، وما كان من فضله على الدراسات الأدبية والفكرية، وعلى الحياة الثقافية والتراث الإسلامي.
3- مواقفه العامة، وتحقيقاته ومؤلّفاته الأخرى، التي ترتفع به إلى مستوى عالٍ من التقدير.

تُوفِّي الشيخ محمود شاكر، رحمه الله، سنة 1418هـ/1997م، وبرحيله فقدت الثقافة العربية واحداً من شيوخ اللغة العربية وأئمة المحققين.

المزيد حول تكريم الفائز(ة)

باب
الشيخ محمود محمد شاكر ويكيبيديا
ملتقى أهل الحديث
محاضرة نادرة للشيخ محمود شاكر
الشيخ محمود محمد شاكر
كلمة الشيخ محمود محمد شاكر في حفل تكريمه في جائزة الملك فيصل
قراءة البيان الصحفي قراءة كلمة الفائز(ة) مشاهدة تكريم وكلمة الفائز(ة) تحميل البراءة التي سُلّمت للفائز(ة)