King Faisal International Prize (KFIP) recognizes excellence in 5 categories: Service to Islam, Islamic Studies, Arabic Language & Literature, Medicine, and Science, since 1979

سماحة الشيخ السيد أبي الأعلى المودودي

 الفائز بجائزة الملك فيصل لعام 
1399هـ/1979م
   
(الرجاء الضغط على السنة وفرع الجائزة لتخصيص عملية البحث)


   

سيرة ذاتية

الجنسية: باكستان
Shaikh Sayyid Abul Ala Al Mawdodi

سماحة الشيخ سيد أبو الأعلى المودودي

1979-Shaikh-Sayyid-Al-Mawdodi

الأستاذ حسين فاروق المودودي ينوب عن الشيخ سيد أبو الأعلى المودودي في حفل منح الجائزة

وُلِد الشيخ السيد أبو الأعلى المودودي سنة 1321هـ/1903م، في مدينة أورانك أباد بولاية حيدرأباد الهندية. وتلقى علومه الدينية الأولى علي يد والده، ثم أكمل دراسته الثانوية في المدرسة الفرقانية حيث لفت الأنظار بذكائه الحاد وتفوقه في الدراسة. وبعد ذلك التحق بكلية دار العلوم في حيدر أباد، ولكنه انقطع عنها عقب وفاة والده واضطراره للعمل لكسب العيش. وقد بدأ حياته العملية بمجال الصحافة وعمره لا يتجاوز خمسة عشر ربيعاً، وكان يكتب مقالاته في صحيفة أوردية مرموقة، وفي غضون سنتين أصبح رئيساً لتحرير مجلة تاج التي كانت تصدر من جبل بور وكتب فيها عدّة افتتاحيات تدعو للمحافظة على الخلافة الإسلامية، كما أصدر في الوقت نفسه كتاب النشاطات التبشيرية في تركيا. وفي سنة 1338هـ/1920م انتقل إلى دلهي حيث كلّفته جمعية علماء الهند برئاسة تحرير صحيفة المسلم، ثم صحيفة الجمعيات، واستمر رئيساً لتحرير الأخيرة لأكثر من عشرين سنة. وأثناء إقامته في دلهي تعمّق المودودي في دراسة العلوم الإسلامية واللغتين العربية والفارسيّة، كما تعلم الإنجليزية وأتقنها في فترة وجيزة، ممّا مكََّنه من الاطلاع على الآداب الإنجليزية والتاريخ والفلسفة والعلوم الاجتماعية، والمقارنة بين ما تنطوي عليه الثقافة الإسلامية وما تتضمَّنه الثقافة الغربية.

ورغم أن المودودي كان صحافياً بالمهنة إلا أنه اشتهر في أرجاء العالم مفكّراً إسلامياً، وداعية إلى التمكين للإسلام، وإعلاء كلمة الحق، والإصلاح الشامل للحياة على أساس إسلامي صحيح، واتخاذ الشريعة الإسلامية دستوراً للحكم. وقد أصدر – سنة 1341هـ/1923م – مجلة ترجمان القرآن الشهرية، التي أصبحـت منبر هداية لمسلمي شبه القارة الهندية. وكان يتولَّى إدارتها وتحريرها بمفرده فيكتب المقالات والافتتاحيات ويرد على أسئلة القراء ويشرف علي طباعتها ومراجعتها وإرسالها إلى المشتركين. وقد نشأت الجماعة الإسلامية في لاهور سنة 1360هـ/1941م استجابة لجهود الشيخ المودودي، وكان سماحته أول رئيس (أمير) لها، وقد غيَّرت تلك الجماعة مجرى الحياة الفكرية لكثير من المسلمين، وأصبحت لها فروع في الهند وباكستان وبنغلاديش وكشمير وسري لانكا. وفي سنة 1362هـ/1943م نقل المركز الرئيس للجماعة الإسلامية من لاهور إلى دار السلام في بتهانكوت. وعند إعلان استقلال باكستان سنة 1366هـ/1947م، انتقل المودودي إلى باكستان للمطالبة بتشكيل النظام الباكستاني طبقاً لقوانين الشريعة الإسلامية. وقد ظلَّ المودودي أميراً للجماعة الإسلامية الباكستانية حتى سنة 1392هـ/1972م عندما تنحَّى عن رئاستها لأسباب صحيّة.

وقد كان للمودودي بما يملكه من حجة قوية، وقدرة على الإقناع، وثبات على المبدأ، وصلابة في التصدِّي لأعداء الإسلام، فضل كبير في تقوية الجماعة الإسلامية، رغم أنه تعرَّض لمضايقات شديدة وسُجن عدّة مرات بعد قيام دولة باكستان. وفي سنة 1373هـ/1953م حُكِّم عليه بالإعدام، فحدث هياج شديد بين أنصاره وتدخل كبار علماء المسلمين مما اضطر السلطات لوقف الحكم والإفراج عنه بعد سجن دام 25 شهراً ألَّف خلالها عدداً من كتبه.

وقد نُشر للمودودي نحو سبعين مؤلفاً بين كتاب ورسالة وكان من أبرزها كتابه مبادئ الإسلام، الذي ترجم إلى 30 لغة. وبعد ذلك بدأ كتاباته المعروفة بتفهيم القرآن، وهي التي بسط فيها القول عن رسالة القرآن الحقيقية كما أنزلها المولى سبحانه لتغيير الحياة البشرية كافة. أما كتابه القانون والدستور الإسلامي فيُعدُّ أول محاولة باللغتين الأوردية والإنجليزية لتوضيح مفهوم تنفيذ الدستور الإسلامي ومجاله وأسلوبه، وهو يضع الأساس الذي ينبني عليه سمو القانون الإسلامي وطبيعة التشريع في الإسلام والمبادئ الأساسية أو المُسلَّمات في الفلسفة السياسية الإسـلامية. إضافة إلى ذلك، فقد صدر للشيخ المودودي العديد من الكتابات التي تتناول الإسلام؛ فكراً وعملاً.

مُنِح سماحة الشيخ العلامة السيد أبي الأعلى المودودي الجائزة تقديراً لجهوده المخلصة في خدمة الإسلام والمسلمين وخاصةً في المجالات الآتية:

  1. عمله منذ شبابه المبكر في العمل الصحافي الإسلامي الجاد، وقيامه بعد ذلك بإنتاج كثيف ينم عن علم غزير وفكر أصيل واسع.
  2.   إسهامه إسهاماً فعالاً في تجديد الفكر الإسلامي وجعله ظاهرة مهيمنة على الحياة في جميع صورها عند المسلمين في القارة الهندية.
  3.   كفاحه البطولي وجهاده المستميت من أجل إحياء الروح الإسلامية وبعث القيم الإسلامية والمطالبة بجعل تعاليم الشريعة الإسلامية وأحكامها مطبقة بين المسلمين في حياتهم العملية، وذلك عن طريق حركته الإصلاحية التي تنطق بها مؤلفاته الهامة العديدة والتي كان لها بالغ الأثر وكامل التجاوب مع حركات الإصلاح في العالم.

* تُوفِّي سماحة الشيخ المودودي، رحمه الله، سنة 1399هـ/1979م في مدينة بفالو بولاية نيويورك الأمريكية إثر عملية جراحية، ودفن جثمانه في داره في لاهور بعد جنازة مهيبة سارت عبر تلك المدينة.

المزيد حول تكريم الفائز(ة)

مكتبة الإمام أبو الأعلى المودودي كفايت الهاشمي، صيد الفوائد
ويكيبيديا الإخوان المسلمون
مكتبة الإمام أبو الأعلى المودودي كفايت الهاشمي,ملتقى أهل الحديث 7 أيلول 2011
أبو الأعلى المودودي.. داعية فوق السحاب قصة الإسلام، موقع إسلام أون لاين 5 2011 أيّار
أبو الأعلى المودودي - د. محمد موسى الشريف
المودودي: قصة قتل معاوية بن أبي سفيان لحجر بن عدي
أبي الأعلى المودودي ويكيبيديا
قراءة البيان الصحفي قراءة كلمة الفائز(ة) مشاهدة تكريم وكلمة الفائز(ة) تحميل البراءة التي سُلّمت للفائز(ة)