وُلدت سفيتلانا مويسوف في مدينة سكوبيه بشمال مقدونيا في 8 ديسمبر 1947. حصلت على درجة البكالوريوس في الكيمياء الفيزيائية من جامعة بلغراد عام 1971، ونالت درجة الدكتوراة في الكيمياء الحيوية من جامعة روكفلر عام 1978. تخصصت الدكتورة مويسوف في دراسة كيمياء الببتيدات في حالتها الصلبة تحت إشراف الدكتور روبرت ميريفيلد في جامعة روكفلر، وقدمت في أطروحتها أول تصنيع مخبري في الحالة الصلبة لبلورات الجلوكاجون. استمرت في مختبر ميريفيلد كباحثة ما بعد الدكتوراة بين عامي 1978-1981، ثم كباحثة مشاركة حتى عام 1983. انتقلت بعد ذلك إلى مستشفى ماساتشوستس العام كعضو في وحدة الغدد الصماء وكمحاضرة في كلية الطب بجامعة هارفارد. وفي عام 1983 أيضاً، عُيّنت باحثة مشاركة في معهد هوارد هيوز الطبي (HHMI) ومديرة لقسم الببتيدات الأساسي التابع للمعهد. وفي عام 1990، عادت إلى جامعة روكفلر كأستاذة مساعدة، ثم أستاذة أبحاث مشاركة في عام 2002.
في عام 1983، نُشر تسلسل جين “ما قبل برو جلوكاجون” البشري، وافترضت البروفيسورة مويسوف حينها أن البروتين المتعدد المشفر سيخضع لعملية انقسام لإنتاج ببتيد نشط بيولوجياً يُعرف بـاسم (GLP-1 (7-37)). كانت هذه الرؤية فريدة وحاسمة؛ فبصفتها باحثة مستقلة في هارفارد ومعهد هوارد هيوز، قامت بتصنيع ببتيدات شبيهة بالجلوكاجون التي توقعت وجودها، ثم طورت طرقاً تحليلية لفصل هذه الببتيدات واستخدمت المقايسة المناعية الشعاعية للكشف عنها.
استخدمت البروفيسورة مويسوف هذه المنهجيات للكشف عن ببتيد (GLP-1 (7-37)) في أمعاء الجرذان، مما ثبت كونه هرموناً محتملاً للإنكرتين، ونشرت نتائجها في ورقة بحثية تاريخية في مجلة الكيمياء الحيوية (JBC). تعاونت لاحقاً مع البروفيسور هابينير والدكتور وير لإثبات أن هذا الببتيد يحفز إفراز الأنسولين من البنكرياس، ومع الدكتور ناثانز لإثبات فعاليته لدى البشر المصابين بمرض السكري من النوع الثاني. كما أسست تجاربها العلاجية لببتيد (GLP-1 (7-37))، مما أدى إلى تسجيل براءات اختراع مشتركة مع البروفيسور جويل هابينير لاستخدام GLP-1 في علاج السمنة والسكري من النوع الثاني.
حظيت إسهاماتها الجوهرية بتقدير واسع النطاق، حيث توجت بمجموعة من الجوائز العالمية، منها جائزة فينفيوتشر (2024)، وجائزة بيرل ميستر جرينجارد (2024)، واختارتها مجلة التايم ضمن قائمة أكثر 100 شخص تأثيراً لعام 2024. كما نالت جائزة تانغ (2024)، وجائزة أميرة أستورياس (2024)، وجائزة لاسكر المرموقة (2024). وفي عام 2025، حصلت على جائزة وارين تراينيل، وجائزة بريك ثرو، وجائزة مؤسسة بانكو بيلباو فيزكايا أرجنتاريا لرواد المعرفة.