نشأ في بيت علم ودين، فقد كان أبوه شيخ علماء الإسكندرية وأصبح وكيلًا للأزهر، أما أخوه الشيخ أحمد شاكر فكان واحدًا من كبار محدّثي عصره. تلَّقى تعليمه الأساسي في القاهرة، وكان في البداية شغوفًا بتعلُّم اللغة الإنجليزية والرياضيات، ثم تعلَّق بدراسة الأدب العربي وقراءة عيونه. ورغم أن شهادته الثانوية العامة كانت في القسم العلمي، فقد فضّل أن يدرس العربية في كلية الآداب بالجامعة المصرية، ولكنه ترك الدراسة بعد عامين لخلاف شديد نشب بينه وبين أستاذه الدكتور طه حسين حول منهج دراسة الشعر الجاهلي، وهاجر إلى السعودية حيث أنشأ – بتكليف من الملك عبدالعزيز – مدرسة جدّة الابتدائية، وتولَّى إدارتها عدّة أعوام، ثم تفرَّغ منذ عام 1925 للتأليف والتحقيق ونشر النصوص فأخرج جملة من أمهات الكتب العربية مثل: “تفسير الطبري”، “طبقات فحول الشعراء” لمحمد بن سلام الجمحي؛ و”جمهرة نسب قريش” للزبير بن بكار؛ وشارك في إخراج “الوحشيات” لأبي تمام؛ و”شرح أشعار الهذليين”، كما ألَّف كتابه الشهير “أباطيل وأسمار”، وأعاد طبع كتابه عن المتنبي، الذي أثار ضجة عند ظهوره بمنهجه المبتكر وأسلوبه الجديد في البحث وشكّل علامة فارقة في الدرس الأدبي الجاد. كما نشر مئات المقالات في المجلاّت الأدبية والثقافية داخل مصر وخارجها.
في عام 1957، أسس الشيخ شاكر مع آخرين مكتبة دار العروبة لنشر كنوز الشعر العربي و نوادر التراث، وكُتب بعض المفكرين، وأصبح بيته مقصد أجيال من دارسي التراث العربي والمعنيين بالثقافة الإسلامية من مختلف أرجاء العالمين العربي والإسلامي، من أمثال ناصرالدين الأسد، وإحسان عبّاس، وشاكر الفحّام، وعبدالصبور شاهين، ومحمّد يوسف نجم، وكثيرون غيرهم. اختير عضواً في مجمع اللغة العربية بدمشق، ومجمع اللغة العربية بالقاهرة، والمجلس الاستشاري لمؤسسة الفرقان للتراث الإسلامي بلندن، ومُنِح جائزة الدولة التقديرية في الآداب من الحكومة المصرية عام 1981.
كتبت هذه السيرة الذاتية في عام استلامه للجائزة.
نشأ في بيت علم ودين، فقد كان أبوه شيخ علماء الإسكندرية وأصبح وكيلًا للأزهر، أما أخوه الشيخ أحمد شاكر فكان واحدًا من كبار محدّثي عصره. تلَّقى تعليمه الأساسي في القاهرة، وكان في البداية شغوفًا بتعلُّم اللغة الإنجليزية والرياضيات، ثم تعلَّق بدراسة الأدب العربي وقراءة عيونه. ورغم أن شهادته الثانوية العامة كانت في القسم العلمي، فقد فضّل أن يدرس العربية في كلية الآداب بالجامعة المصرية، ولكنه ترك الدراسة بعد عامين لخلاف شديد نشب بينه وبين أستاذه الدكتور طه حسين حول منهج دراسة الشعر الجاهلي، وهاجر إلى السعودية حيث أنشأ – بتكليف من الملك عبدالعزيز – مدرسة جدّة الابتدائية، وتولَّى إدارتها عدّة أعوام، ثم تفرَّغ منذ عام 1925 للتأليف والتحقيق ونشر النصوص فأخرج جملة من أمهات الكتب العربية مثل: “تفسير الطبري”، “طبقات فحول الشعراء” لمحمد بن سلام الجمحي؛ و”جمهرة نسب قريش” للزبير بن بكار؛ وشارك في إخراج “الوحشيات” لأبي تمام؛ و”شرح أشعار الهذليين”، كما ألَّف كتابه الشهير “أباطيل وأسمار”، وأعاد طبع كتابه عن المتنبي، الذي أثار ضجة عند ظهوره بمنهجه المبتكر وأسلوبه الجديد في البحث وشكّل علامة فارقة في الدرس الأدبي الجاد. كما نشر مئات المقالات في المجلاّت الأدبية والثقافية داخل مصر وخارجها.
في عام 1957، أسس الشيخ شاكر مع آخرين مكتبة دار العروبة لنشر كنوز الشعر العربي و نوادر التراث، وكُتب بعض المفكرين، وأصبح بيته مقصد أجيال من دارسي التراث العربي والمعنيين بالثقافة الإسلامية من مختلف أرجاء العالمين العربي والإسلامي، من أمثال ناصرالدين الأسد، وإحسان عبّاس، وشاكر الفحّام، وعبدالصبور شاهين، ومحمّد يوسف نجم، وكثيرون غيرهم. اختير عضواً في مجمع اللغة العربية بدمشق، ومجمع اللغة العربية بالقاهرة، والمجلس الاستشاري لمؤسسة الفرقان للتراث الإسلامي بلندن، ومُنِح جائزة الدولة التقديرية في الآداب من الحكومة المصرية عام 1981.
كتبت هذه السيرة الذاتية في عام استلامه للجائزة.