وُلِدَ محمد محمد أبو موسى في مدينة كفر الشيخ، جمهورية مصر العربية، عام 1937م. حفظ القرآن الكريم في سن مبكرة. بدأ الدراسة في الأزهر الشريف عام 1949م. درس في جامعة الأزهر– كلية اللغة العربية 1958- 1963م مرحلة الإجازة العالية (الليسانس)، ثم 1964- 1965م مرحلة الدراسات العليا (تخصُّص البلاغة والنقد)، ثم حصل عام 1967م على درجة التخصُّص (الماجستير)، وفي عام 1971م حاز درجة العالمية (الدكتوراه).
عُيِّن معيدًا بقسم البلاغة والنقد في كلية اللغة العربية عام 1964م، وتدرَّج وظيفيًّا حتى ارتقى إلى رُتبة أستاذ عام 1981م. عمل رئيسًا لقسم البلاغة والنقد في كلية اللغة العربية، وشغل عضوية اللجنة العلمية الدائمة للترقيات، وعمل أستاذًا في جامعات مصر وليبيا والسودان والمملكة العربية السعودية، وهو عضو مؤسِّس في هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف منذ عام 2012م.
أثرى المكتبة اللغوية والبلاغية بـ33 كتابًا عُنيتْ بمدارسة علوم البلاغة ونَقْد قواعدها، وتحليل البيان: (الشِّعر والحديث الشريف والقرآن الكريم)، وتقريب كُتبَ التراث للأجيال الناشئة، وتفصيل القول في قضية الإعجاز البلاغي. وقد طُبعت هذه الكتب طبعاتٍ متعددة، وغَدتْ موردًا للباحثين.
للدكتور أبو موسى منهجٌ معتمَد في تجديد البحث البلاغي، وجهودٌ مشهودة في التصدِّي لعاصفة التغريب التي اشتدت رِيحُها على ثقافة الأمَّة الإسلامية، وإسهامٌ بارزٌ في تخريج كثير من طلاب العلم في جامعات العالَم الإسلامي، الذين صار لهم شأنٌ كبيرٌ في دنيا العلم.
بدأ في 18/ 2/ 2014م مجلسًا علميًّا في الجامع الأزهر الشريف لشرح أهم كتابين في البلاغة العربية، وهما: «أسرار البلاغة» و«دلائل الإعجاز» للإمام عبد القاهر الجرجاني، وقد فرغ من شرحهما في 28/ 12/ 2025م (بلغ عدد هذه المجالس ما يقارب 350 مجلسًا).
تقديرًا لجهوده العلمية كُتبت 15 رسالةً وبحثًا علميًّا لتَدارُس مُنجَزه المعرفي، وصدر كتابٌ تذكاريٌّ يتضمن 20 مقالاً وبحثًا موضوعيًّا عن نتاجه العلمي، ووُضع قَبسٌ من سيرته في كتب البلاغة العربية المقررة على طلاب المرحلة الثانوية الأزهرية، واختير ضمن أكثر 10 شخصيات في العالم العربي والإسلامي عطاءً؛ لتكريمهم في الدورة التأسيسية لجائزة الدوحة للكتاب العربي عام 2024م.










